تجـلّيات النزعة الإنسانيــة في الممارسـات والمقاصد الحـــربيـة في الحضـارة الإسلاميــة - قراءة في الفعل التاريخي -
Contenu principal de l'article
Résumé
يهدف المقال إلى كشف بعض مزاعم المستشرقين عن الحضارة الإسلامية بأنها حضارة عسكرية متناسين المنجزات الحضارية والعلميّة، مُــسوِّقين تاريخ إسلامي مبدأه ومُـنتهاه مؤامرات مُـدبّــرة ومعارك طاحنة وحروب همجية، والواقع يشهد عكس ذلك، وما الجانب العسكري إلا صفحة من صفحات الحضارة الإسلامية، بل شكّلت الحروب نفسها في الحضارة الإسلاميّة مظـهراً تجلّت فيه أرقى معاني الحضارة التي تحفظ للإنسان كرامته مُسالما كان أم مُـحارباً، وإنّ الذي يَستقــرئُ مسار الحروب في الحضارة الإسلامية بإنصافٍ وموضوعيّة يَـخلصُ إلى جملة من القيم الإنسانية النبيلــة، سواءٌ من حيث: أولاً الأهداف والمقاصد بعيداً عن الانتقامية والذاتيّة والاستغلالية، وثانياً : من حيث الممارسات والوسائل، فللحضارة الإسلامية دستور ربّـاني يُنظمُ الحروب ويُـلزمها بأخلاقيات راقية واحترام الإنسان والزروع والحيوان وفق ضوابط قـيَّـــدت الحروب في قالبٍ مُـنضبط ومَسارٍ واضح حفظ للحروب أخلاقيُّـاتها وللإنسانيّة كرامتها، وهذه المقاصد والممارسات هي الأصل في حضارتنا وأيّ ممارسات ليست من هذا القبيل هي دخيلة ومحسوبة علينا وعلى ديننا وحضارتنا بغير حق، والشواهد التاريخيّة الموثقة تؤكد هذه المعاني بداية من غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ثمّ حروب الردة إلى الفتوحات الإسلاميّة واستعادة الأقصى وفتح القسطنطينية وغيرها من الشواهد التاريخيّــة
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d'Utilisation Commerciale - Pas de Modification 4.0 International.