البرامج التعليمية عند الموحدين
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تبنت الدعوة الموحدية الدعوة إلى إصلاح التعليم وإحياء العلم، بما يتماشى مع مهمة المهدي المنتظر، الذي يحي العلم من منابعه الأصلية ويمحو الجهل، بفرض إجبارية التعليم ومجانيته على كل أتباع الدعوة دون استثناء، ودون مراعاة لفارق سن ولا لون ولا عرق، واستمر خلفاء الدولة الموحدية بعد ابن تومرت على تطبيق نفس البرنامج ولكنهم طوروه بما يتماشى مع إمكانيات الدولة الموحدية، فالخليفة عبد المؤمن بن علي اهتم بطلبة العلم وجمع الحفاظ من الأندلس والمغرب بعاصمته مراكش وسطر لهم برنامجا تعليميا خاصا، وجعل التعليم مهنة لأهل مملكته، بينما أحاط نفسه الخليفة بعده أبو يعقوب يوسف بالعلماء من مختلف مناطق الأندلس وبلاد المغرب، واهتم بالحركة العلمية وأنشأ مكتبة عظيمة بمراكش، كما أن الخليفة بعده أبو يوسف يعقوب المنصور اهتم هو الآخر بالحركة العلمية الناشئة في مملكته وواصل حركة إصلاح التعليم وإحياء منهج الاجتهاد وحارب الجمود والتقليد، ودعا إلى إحياء العمل بالكتاب والسنة، كما استمر خلفاء الدولة الموحدية على نفسح نهج الخلفاء الأوائل حتى في مرحلة ضعف وسقوط الدولة الموحدية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.