بين البلاغة العربية ولسانيات النّص قراءة مقارنة في المعايير النّصية (القَصدية والمَقبولية أنموذجا)
Contenu principal de l'article
Résumé
تسعى ورقتنا البحثية هذه إلى كشف ملامح لسانيات النّص وجذورها في تراثنا العربي، من خلال عقد مقارنة بين المعايير النّصية الحديثة، وبالتّحديد بين معياريْ القصدية والمقبولية، وما يقابلهما من مفاهيم في الترّاث البلاغي والنّقدي، رغبةً منّا في كشف عن مدى حضور الممارسة النّصية في التّفكير اللّغوي القديم. وانطلاقا ممّا سبق، جاءت إشكالية البحث على النّحو الآتي: -هل عرف العلماء العرب القدامى هذا النّوع من الدّراسة؟ وما هي أهم القضايا البلاغية التي تبدو فيها ملامح الدّراسة النّصية؟ وهل هناك علاقة بين لسانيات النّص، وبين البلاغة أم أنّ الأمرَ يتعلّق بالقطيعة بينهما؟
ومن النّتائج التي توصّل إليها البحث أنّه بالرّغم من أنّ اللّسانيات النّصية علم حديثٌ، إلاّ أنّه في حقيقة الأمر منهجٌ قديمٌ، وجذوره ضاربة في أعماق التّاريخ، حيث لمّح إلى عناصره كثيرٌ من اللّغويين والبلاغيين، والنّحاة العرب منذ قرون، وإن كانت من دون تنظيرٍ وتقعيدٍ؛ فمعالمها تبدو واضحةً في اهتمام البلاغيين بنظرية السّياق، وفي الاهتمام بالمقام، وأقطاب عملية التّخاطب من مرسل ومرسل إليه، والخطاب، وفي التّركيز المعايير النّصية: كالقصدية، والمقبولية وغيرهما من المفاهيم التي تعدّ من صميم الدّراسة النّصية. والتي طالما نادى بها الغربيون وتباهوا بها على أنّها من بنات أفكارهم.
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.