القيم الإنسانية في التواصل بين الثقافات عبر شبكات التواصل الاجتماعي
Contenu principal de l'article
Résumé
يعتبر موضوع القيم من الموضوعات البارزة التي تعرض الكثير من المسائل الشّائكة حول خصائصها وتصنيفاتها وعلاقاتها في واقع تتنوع ظواهره الاجتماعية وتتداخل عواملها لدرجة يصعب معها التّحكم في مجرياتها، ولعل من أبرز تلك الظواهر وأكثرها ارتباطا بالقيم ما يعرف اليوم بالتّواصل بين الثّقافات، بكل ما يحمله من إشكالات تطرح على مستوى التّفاعلات الاجتماعية التي تشكل العلاقات البشرية، لتتعدد جدليات التّواصل المستمرة والمعقّدة في عالم مشبع بالاتّصالات والتّقنيات حول أنجع الطرق لجعله أداة للتّفاهم والتّعايش لا الصّراع والخلاف.
إن الحديث عن ظاهرة التّواصل بين الثّقافات ليس بالأمر الجديد، إلا أن مساره كذلك، نظرا لتغير الظّروف والإمكانيات المتاحة على المستوى العالمي، وسيطرة التّكنولوجيا الحديثة على عقول وذهنيات المجتمع الإنساني، وظهور شبكات التّواصل الاجتماعي التي جعلت الاتّصال يتعدى حدود الزمان والمكان، فارتفعت أصوات متعدّدة المشارب تنادي بإعادة النّظر في بناء تلك العلاقات، ومراجعة القيم التي تتحكم في مجرياتها. وظهرت كتابات تبحث في السّبيل الأمثل لتفعيل هذه العملية وإصباغها بالقيم المناسبة التي تحقّق فعاليتها ونجاعتها، وتصل بها إلى المستوى الذي يتحقّق معه النّفع والأمن لجميع الأطراف، خاصة في ظلّ هذا الواقع الذي أنهكه الصّراع في كثير من المحطّات، ولم يعتريه التّقارب إلا في حالات محدودة.
من هنا جاءت هذه الدّراسة التي تستند على رؤى وخلفيات علميّة تبحث في أبرز القيم الإنسانيّة التي يجب أن يتحلّى بها التّواصل بين الثّقافات في الفضاء الرقمي، حتى تتجاوز مرحلة تعميق الخلافات إلى مرحلة احترام الاختلافات.
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.