التدين الإسلامي بين التقليد ومنهج الإتباع
Contenu principal de l'article
Résumé
إنّ القرآن الذي يحرم التقليد بجميع صوره؛ يأمر بالإتباع المبني على التفكر والنظر، تأكيداً على أنه لا يكون إلاّ فيما هو حق وخير، ولا يكون في الباطل أو الشر. ثمّ إنّ القرآن لم يقيد العقل البشري بالإتباع في كل الأمور؛ بل ترك المجال واسعاً ليستكشف بكل حرية ما يحيط به من سنن الأنفس والأفاق والهداية، فحصر الإتباع فيما لا طاقة للعقل عليه، أو فيما يخاف فيه من غلبة الظنون والأهواء والأوهام. وأصل الإتباع هو القرآن الكريم، والسنة الثابتة عن الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ثمّ آثار السلف الصالح حيث لا يصح التدين إلاّ بالاعتماد عليها جمعياً، لكن هذه المكانة لآثار السلف لا تمنحها العصمة، ولا ترفعها إلى سبق النّص أو مساواته؛ لأنّها تبقى دوماً وأبداً فرعاً مستمداً من أصل القرآن والسنة.
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.