الخصائص المنهجية للفكر الأصولي - دراسة في البنية والمنهج-
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
شهدت الحضارة الإسلامية في المرحلة الممتدة من النصف الثاني من القرن الأول الهجري إلى القرن الثالث تشكّل العديد من البراديغمات المعرفية في مختلف العلوم النظرية والعملية. ويُعَدُّ علم أصول الفقه أحد أهم النماذج المنهجية التي تشكّلت في تلك المرحلة استجابة لحاجة ابستمولوجية ملحة، وهي ضرورة ضبط الممارسة الفقهية وفق مَسَاطِر معيارية ناظمة، وتخليصها من إشكالية الامتزاج اللغوي الناتجة عن تفاعل الحضارة الإسلامية بالحضارات المحايثة. وبحكم مركزية العلوم الإسلامية واتصالها بالوحي فقد اتسعت دائرة توظيفه ليعتمل في مختلف العلوم الإسلامية، من تفسير، وحديث، وعقيدة، ونحو...، فكان بذلك المُعَبِّر الحقيقي للخصائص النَّظرية والمنهجية للعقلية الإسلامية. وَتَتَنَزَّل هذه الورقة ضمن سَعْيٍ لمُعَاينة منهجية البحث الأصولي بطريقة ابسيتيمية، تهدف إلى تظهير الأسس المعرفية التي تميّز بها هذا العلم، تمهيدًا لمحاولة تبيئتها وتوطينها داخل ميدان العلوم العلوم الإنسانية والاجتماعية. ويواجهنا في سبيل تحقيق هذه الفرضية سؤالان مهمّان: ماهي أهم الأسس المنهجية التي انتظمت بها المعرفة الأصولية ؟ ما أوجه الوفق والفرق بينها وبين المنهجيات المعاصرة ؟
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.