صور من التأثير العلمي للرّحالة الجزائريين في البلاد التونسية خلال القرنين 17 و18م
Contenu principal de l'article
Résumé
شهدت الجزائر هجرة عدد كبير من علمائها نحو البلاد التونسية في العهد العثماني لاسيما في القرنيين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين (17-18م) إما بغرض أداء فريضة الحج، أو للاستزادة من العلوم والمعارف، ولقاء المشايخ والأخذ عنهم، أو غيرهما من الدوافع والأسباب الكثيرة التي حددتها طبيعة الهجرة آنذاك، وقد أسهم هؤلاء الأعلام أثناء تواجدهم بالمدن التونسية بدور فاعل في إنعاش الحياة العلمية وإنمائها، عن طريق تصدر حلقات الدروس في رحاب جامع الزيتونة وغيره من المؤسسات التعليمية المشهورة، وتقديم الإجازات العلمية للطلبة، وحضور المجالس العلمية ومناقشة أقرانهم من الفقهاء والعلماء في مختلف المسائل الفقهية، والعديد من القضايا التي تخص الأمة.
ونهدف من خلال هذه الدراسة إلى رصد أهم تلك الشخصيات التي ارتحلت إلى تونس، والتعريف بمجهوداتها التي بذلتها في سبيل تطوير الحركة العلمية وازدهارها، فضلا عن دورها البارز في إرساء التواصل الثقافي والفكري في مجتمع بلاد المغارب خلال الفترة الحديثة، لا سيما في ظل التراجع الذي عرفته مؤسسات الدولة العثمانية وعجزها عن مواكبة النهضة الأوروبية في شتى مجالات الحياة.
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.