استعمال القوة وفق ميثاق الأمم المتحدة
Contenu principal de l'article
Résumé
ظل اللجوء للقوة في القانون الدولي التقليدي حقا مشروعا للدول، وهذا خلق فوضى وعدم الاستقرار بل وحتى كان يهدد الأمن الدولي لذا تكررت المحاولات للحد منه سواء عن طريق إبرام اتفاقيات أو معاهدات، وهذا ما جعل عصبة الأمم - سابقا - تتبنى فكرة مفادها بأن آخر ما تلجأ إليه الدول هي الحرب، وقد جاء في ميثاق الأمم المتحدة فيما بعد نصاُ صريحاً لتحريم اللجوء إلى القوة أو حتى التهديد بها، وأعطى هذا الميثاق الحق للدول في الدفاع الشرعي عن نفسها في المادة 51، على أن يكون الدفاع الشرعي واجبا ومتناسبا، وعلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين، شرط أن يكون العدوان على درجة كبيرة من الجسامة لإعطاء الحق في الدفاع الشرعي، فالأمم المتحدة مثلا رفضت ادعاء إسرائيل بالدفاع الشرعي لتبرير عدوانها على مصر سنة 1956 ويشترط أن يكون هناك تناسب بين الوسيلة المستخدمة للدفاع عن النفس مع طبيعة العدوان وجسامته، فالدفاع الشرعي يعرف بأنه استخدام القوة لصد خطر اعتداء واقع وغير مشروع لذا فهو ليس مطلقا فهو كباقي الحقوق، يخضع لرقابة لاحقة من مجلس الأمن صاحب الاختصاص بحفظ الأمن والسلم، وعليه يجب إبلاغ مجلس الأمن مباشرة بالتدابير المتخذة على أساس الدفاع الشرعي، سواء من يقوم بإبلاغ مجلس الأمن على الدولة المعتدى عليها أو أي دولة لها مصلحة غير مباشرة بسبب اتفاقية أو حلف يفرض عليها ذلك.
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.