فلسفة التاريخ عند كانط: من الفهم المتـعالي إلى الفهم المحـايث
Contenu principal de l'article
Résumé
إن التاريخ بالنسبة لكانط هو ذلك الحقل الذي تمكننا دراسته من استشراف غد أفضل لحياة إنسانية عادلة تلازمها القيم الإنسانية الفاضلة كالعدل والحرية والسلام الأبدي، بحيث تتعلم الإنسانية فن العيش معا-بما هي ذوات إنسانية- على وجه المعمورة، وخلق فضاء عمومي قائم على مبدأ العمومية بوصفه شرطا لكل علاقة مع الآخر باعتبار الإنسان كائنا عاقلا خاضعا لقوانين العقل ، لقد شددت فلسفة التاريخ عند كانط وفق أسئلتها النقدية على فكرتي المعقولية والغائية وجعلتهما تستقطبان كل الأسئلة المستعصية على الفهم التاريخي بمعناه الضيق أو بمفهومه الفلسفي التأملي الواسع، ذلك أن السؤال الذي يطرحه كانط ويدفعنا -نحن أيضا- للتساؤل معه: هل من الممكن استنتاج توجه عقلاني لمستقبل البشر ؟ وما هي دلالات هذا التوجه ؟ كيف يقوم كانط بترتيب ملف التاريخ وزحزحة معناه من الفهم الثيولوجي إلى الفهم الإنسانوي ؟ وأخيرا كيف يمكن لنا اليوم -وفق تفاؤلية كانط- من مزيد من الثقة في الإنسان نحو بناء عالم أفضل وأسمى مما كان عليه ؟ كيف يكون مسعى السلام العالمي ضامنا لمستقبل أفضل وفق أي أهداف وأي رؤى وتطلعات ؟
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.