المذهب الأشعري ودوره في بناء الوحدة الفكرية في شمال افريقيا قراءة تاريخية لمنحى صياغة الوحدة العقدية والسياسية في المنطقة
Contenu principal de l'article
Résumé
تتناول الدراسة الدور المحوري الذي لعبه المذهب الأشعري في بناء وحفظ الوحدة الفكرية في بلاد المغرب الإسلامي، وهي ظاهرة غابت في بقاع العالم الإسلامي الشرقية حيث كثرت الفرق والجماعات والمذاهب ولم تتمكن كل حركات التغيير الفكرية والسياسية من ازاحتها ومحوها. تحاول الدراسة البحث في المراحل التاريخية لتطور الفكري الأشعري في المغرب الإسلامي ودور تلك المراحل في التأسيس للوحدة الفكرية والعقدية القائمة لحد الساعة. تعتمد الدراسة المنهج التاريخي التحليلي لتناول مادة الموضوع مع إعادة تركيب ظاهرة التطور الفكري والعقدي من خلال النصوص التاريخية ذات العلاقة بالموضوع. وقفت الدراسة على وجود مراحل ثلاث كبرى تطور عبرها الفكر الاشعري وتغلغل في البنى الفكرية للمجتمع الشمال افريقي، بدأت الأولى بالقلانسي تـ 359 هـ وانتهت بالسفاقسي(ت 501ه) بينما ابتدأت الثاني بابن تومرت(ت524ه)، مرورا بالضرير(تـ 520 هـ ) وابن العربي( تـ 543 هـ) وانتهاءا بالسلالجي ( تـ 574 هـ) بينما تربع على المرحلة الأخيرة السنوسي ( تـ 895 هـ ) بتىليفه الغزيرة. ساهمت كل مرحلة من هذه المراحل في إذابة الفروقات العقدية بين الأطياف الثقافية والعرقية في المنطقة، وعكست نجاحها الفكري في بناء السلم الاجتماعي والسياسي في عموم المغرب العربي لعدة قرون.
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.