المحبة وأبعادها عند بديع الزمان النورسي
Contenu principal de l'article
Résumé
انطلق النورسي في دعوته للالتزام بخلق المحبة من الطبيعة البشرية التي اعتادت خلالها النفس على أن يكون هواها تبعا لمن تحب وتهوى، ولاشيء أروع وأفضل عند مفكرنا من تعلق النفس بخالقها وبارئها العليم بأحوالها والخبير بشؤونها. ولقد بين الباحث أن إيجابية المحبة تكمن في ارتباطها بالإيمان الذي يعدّ في نظر النورسي السبيل الوحيد لتوجيهها نحو الخير والصلاح، فلقد أدرك من منطلق ثقافته القرآنية وخبرته بالحياة أن الإيمان بالله هو الطريق الذي يقود إلى التخلق بخلق المحبة. ولما كانت المحبة تتعدى إلى محبة كل ما يتعلق بالمحبوب، فقد تعدت محبة النورسي لربه إلى محبة أفضل خلقه وهو رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ومحبة المؤمنين من عباده لارتباطهم برباط الإيمان الذي يدعوهم لنوع خاص من الأخوة تفوق أخوة القرابة والنسب وتتجاوز حدود الزمان والمكان. ولأن المحبة الخالصة هي التي تثمر تهذيبا في النفس واستقامة في السلوك، فلقد كانت حياته –رحمه الله- التي لا نملك حيالها إلا الإكبار والإجلال لهذا الرجل الذي ملكت قلبه محبته لربه فصار قلبا يفيض بالحب لكل الموجودات من حوله في إباء وعزة ومن غير انكسار ومذلة. لقد كانت حياته صورة لما كتب وسطر في رسائله النورانية، كان بحسه ووجدانه عنوانا للمحبة في كل أبعادها النفسية والاجتماعية والكونية
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.