التحصين الطبيعي لعواصم المغرب الأوسط
Contenu principal de l'article
Résumé
عُدّ التحصين الطبيعي منذ القِدم أحد أبرز شروط حُسن اختيار مواقع المدن، فهو الركيزة المُكملة للاستحكامات الدفاعية التي تذود عن الحواضر أيام الحصارات الطويلة والوقائع الحربية، بل إنه الأصل في صياغة منظومة التحصينات وحسن تموضُّعها وفق منظور حربي تكتيكي يُبرز مراكز القوة ويُخفي مواطن الضعف، ولهذا لم يغْفَله علماء المسلمين لاقترانه بوجوب حفظ النفس كإحدى الأولويات القُصوى الواجب على الرّاعي مراعاتها كمسؤول عن الرعية، فما كان من بُناة عواصم المغرب الأوسط إلاّ أن سعوا لضمان الميزة الأمنية الدفاعية الطبيعية عند تخطيط عواصمهم التي مثلت مراكز القيادة؛ بدءًا بالرستميين في تيهرت وسدراتة، انتقالا إلى ما شيّده ملوك صنهاجة بـأشير والقلعة الحمادية وبجاية، انتهاءً بتلمسان عاصمة بني زيان الزناتيين.
Details de l'article

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.