تكاملية علم التفسير في الدراسات الشرعية
Main Article Content
Abstract
شَكَّلَ علمُ التَّفْسِيرِ مُنْذُ نَشْأَتِهِ عَامِلَ جَمْعٍ وَتَقْرِيبٍ بَيْنَ عُلُومِ الشَّرْعِ الأُخْرَى، وهو مَا أَمْكَنَ إبْرَازُهُ في نَسَقٍ تَكَامُلِيٍّ، ولا شَكَّ أَنَّهُ اكْتَسَبَ هَذِهِ الأَهَمِّيَّةَ البَالِغَةَ في مَنْظُومَةِ عُلُومِ الشَّرْعٍ لِشَرَفِ مَوْضُوعِهِ، وَهُوَ كتَابُ الله تعالى، وَمِنْ هُنا كانتْ عِنَايةُ المُسْلِمينَ بِهِ لَا تُضَاهَى بِأَيِّ عِلْمٍ آخَرَ. وصَارَتْ سَائِرُ العُلومِ المُنْفَصِلَةِ عنهُ آيِلَةً إليه، وخَادِمَةً لمَقْصِدِه، وهُوَ مَا يَظْهَرُ فِي تَتَبُّعِ مَوضُوعَاتِ علومٍ ومناهجِ علومٍ أخرى، كُلُّهَا تُحَقِّقُ صُورَةً تَكَامُلِيَّةً تَكْشِفُ عَن نُظُمِ التَّنْسيقِ في الشَّرِيعَة. كما أنَّ المُرْتَكَزَ التَّكَامُلِيَّ للتَّفْسِيرِ يَقُومُ علَى وَظِيفَةِ بَيانِ المَعْنَى وخِدْمَتِه، وضَبْطِ الأَدواتِ الخَادِمَةِ لغرضِ الاسْتِنْبَاط. وتَعْكِسُ قَواعِدُ التفسيرِ هَذِهِ التَّكَامُلِيَّةَ لِمَا لها من دَوْرِ الضَّبْطِ والإِحْكَامِ في التَّعَامُلِ مع التَّنْزِيلِ، ولِجَمْعِهَا بَيْنَ شِقِّ النَّظَرِيَّةِ وَالتَّطْبِيقِ في التَّفْسِير.
Article Details

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.