المقابلة بين الأقوال التفسيرية وأسس الترجيح بينها عند الطبري - سورة التوبة أنموذجا –
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
من أبرز السمات التي اتسم بها جامع البيان عن تأويل آي القرآن لابن جرير الطبري مقابلته بين الأقوال التفسيرية لأعلام التفسير الذين سبقوه واشتهرت أقوالهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم كابن عباس وابن مسعود ... ومجاهد وابن إسحاق والضحاك وقتادة ومحمد بن كعب القرظي والشعبي والزهري وغيرهم ممّن ملأت أقوالهم التفسيرية تفسيره، وهو حينما يعرض هذه الأقوال إنما يعرضها مُبيّنا عِلَل كلّ قول ومُوَضِّحا الصحيح منها، ليرجّح بينها فيما يراه راجحا من المعاني استنادا إلى ضوابط وقواعد احتكم إليها، وذلك بأوجز ما أمكن من الإيجاز، ولا يوجّه المعاني وما فيه من البيان إلى الشواذ من الكلام والمعاني، وله في فصيح المعاني والفهوم وجه صحيح موجود، وهذا هو الغالب الأعمّ على تفسيره، ولكنه قد يجمع بين الأقوال التفسيرية إذا ظهر له أنّ الجمع بينها أولى، وأنّ اللفظ القرآني تحتمل دلالتُه كلّ المعاني التي ذكرت، وقد التزم الطبري هذا المسلك العلمي المنضبط في تفسيره لسورة التوبة وهو المسلك ذاته في تفسيره كله.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.