فلسفة الأخلاق في إياك نعبد وإياك نستعين "العبودية لله إشارات في الحرية"
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
لقد أكرم الله تعالى الإنسان بالحرية حيث وهبه الإرادة والمشيئة من دون المخلوقات، وتلك هي الأمانة التي حملها الإنسان وكان ظلوماً جهولاً، وقد شغلتْ هذه المسألة بالَ الفلاسفة والمفكرين فقدَّموا دراسات مختلفة ومتناقضة بشأنها، وكذلك شغلت الفكر الكلامي في الإسلام ما بين الجبرية والقدرية، وأيضاً أخذتْ مساحة واسعة في الفكر الصوفي في تاريخ الإنسانية عامة وفي تاريخ الإسلام خاصة، واتجه الكلام عن الحرية في الوقت المعاصر اتجاهاً سياسياً حقوقياً، وقد أجمعت الأمم على انهاء العبودية "الرق"، وهذا ما كان يتشوف إليه الإسلام ويُرَغِّب فيه. إذن فالكلام في مسألة الحرية ليس سهلاً لتشعبها في الفكر الإنساني عموماً، ولهذا ركَّزت في هذا البحث على الناحية التأصيلية الأخلاقية، فأولاً نفهم معنى الحرية والعبودية في القرآن، فهو المصدر الموثوق الذي لا يأتيه الباطل، وانطلقت من الآية الجامعة، وهي قوله تعالى: إياك نعبد وإياك نستعين". هذه الآية التي يحفظها جميع المسلمين ويرددونها في صلاتهم المفروضة فقط سبع عشرة مرة، فهل أدركنا معناها ومغزاها؟ فنريد أنْ نبيِّن أثر هذه الآية خاصة وما ورد في معناها في الجانب الأخلاقي، وهذه الدراسة النظرية يطلق عليها علم الأخلاق أو فلسفة الأخلاق. والقرآن علومه لا تتناهي وعطاؤه يتجدد على الدوام.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.