الظاهرة القرآنية عند مالك بن نبي مقاربة في المفهوم والإجراء

محتوى المقالة الرئيسي

رابح طبجون

الملخص

 تشكل (تيمة) الظاهرة القرآنية عند مالك بن نبي علامة فارقة في توجيه الدراسات القرآنية المعاصرة نحو الانفتاح على التحولات المنهجية وفاعليتها الإجرائية، ويتحدد موقعها نظرا لكونها منظورا بديلا للدراسات التقليدية وهياكلها المتوارثة التي تركز على الجانب التعليمي أو الجمالي للمفردات القرآنية، والتي لا تستثمر المعنى الإبستمولوجي الشامل للنص وتمثلاته وقيمه الدلالية وارتباطاته السياقية باعتبارها إستراتيجية قرائية فائقة الحساسية وحراك فكري وإبداعي يؤسس لتقاليد جديدة للخطاب تجسيدا لأبعاد الظاهرة في نظمها العلائقية وأنماطها المختلفة. ويقف مالك بن نبي في مواجهة صارمة لمراجعة عملياتنا الفكرية ومواقفنا وأذواقنا لكي يختبر جدوى مفاهيمنا وقناعاتنا ويعيد تقويم قيمنا باستمرار وملاحقتها وتطويق تحولاتها ومستجداتها. "ويحذر من السطحية، ومن الإعجاب المندهش بأشياء العالم الحديث، الذي يصادر التفكير ويسد منافذ الإرادة ويبدد حيوية الإنتاج والثروة وتوزيعها الحضاري" ، ومن هنا فاليقظة ضرورية لدراسة الميدان وتحسس السير في مساربه الشائكة لإدراك سنن النظام الكوني. فكيف حاول مالك بن نبي استنطاق أبعاد الظاهرة القرآنية وفك أبجديتها وإعادة توصيفها باعتبارها القوة المركزية الفاعلة والمؤثرة في الثقافة العربية الإسلامية، بحثا عن الحقيقة التي تنتظمها لتدشين ممكنات بحثية جديدة داخل هذا المشروع الكبير الذي انبثقت عنه رؤية الكون والوجود، وكيف استثمر المفاهيم والرؤى وحوَّلها إلى حقيقة ماثلة تُرسخ المواقف والتوجهات وتجيب باستمرار على الأسئلة الإشكالية بتماسها وتخومها ؟ دون السقوط في أطروحات أنساق الثقافة الكولونيالية أو الانخراط في دعوات الاستشراق التي كانت تطبق الآفاق والموصولة حصرا بالمكون الفكري الغربي وتراكماته الإنتاجية. الكلمات المفتاحية: الظاهرة القرآنية، مالك بن نبي، القراءات المنهجية، نقد التفسير التقليدي

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
طبجون ر. . (2019). الظاهرة القرآنية عند مالك بن نبي مقاربة في المفهوم والإجراء. مجلة المعيار, 23(2), 161–183. https://doi.org/10.37138/almieyar.v23i2.2790
القسم
Articles
Plum Analytics 
 Artifact Widget