المعارضة البرلمانية والبناء غير المكتمل بعد تعديل دستور2016
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
للمعارضة دلالة واضحة في أي نظام سياسي، على وجود أحزاب أو مجموعات سياسية، تدعي أنها تمارس حقها الطبيعي ضمن الأطر القانونية، تناضل لأجل الوصول إلى السلطة واستلامها الحكم، فهي تطرح نفسها كبديل مناهض للحكام، و تسوق نفسها على أنها البديل الأفضل له، فإذا ما تم التطرق للأنظمة الديمقراطية نلاحظ أنٕ المعارضة تتمتع بحق النقد و المشاركة في رقابة العمل الحكومي، بطرق سلمية سليمة، لا تخرج عن إطار توجيه المساءلة للنظام الحاكم، واستجوابه في بعض الحالات. إن طبيعة الدستور تحدد نوع المعارضة ،لأن العوامل الدستورية تنعكس على حالات المعارضة السياسية وتلعب دورا مهما في توجيه الموارد السياسية، إن المنافسة السياسية تمر من خلال عملية الانتخابات، وبخلاف ذلك تكون الممارسة مجرد سلوكيات هي أقرب إلى الشكلية منها إلى الديمقراطية، فالمعارضة لا تستطيع أن تكون وسيلة تغيير إلا في إطار نظام ديمقراطي، يعترف بشرعية المعارضة ويحترم حقوقها، لاسيما حقها في الحكم إذا ما نالت أكثرية نيابيةـ. ومن أجل تعزيز فعاليتها من الضروري ألا تتمكن الأغلبية البرلمانية ،من منع المعارضة من ممارسة حقوقها،باستعمال الأغلبية البسيطة ،ولا بد من تحقيق التوازن بين الحقوق التي لا تقيد أو تعرقل المعارضة من أداء مهامها بشكل فعال ،وبين تلك الحقوق التي لا تكون واسعة بما من شأنه أن يشكل تعديا على ولاية الأغلبية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.