منشأ اختلاف فقهاء المذهب عند الرّجراجيّ من خلال كتابه مناهج التّحصيل.

محتوى المقالة الرئيسي

زبار بوعبد الله
يوسي الهواري

الملخص

تعد ظاهرة اختلاف الآراء والتصورات والاجتهادات بين علماء الأصول سمة لامعة لا يخلو منها عصر من العصور، حيث برّزت قامات علمية كالرجراجي الذي ساهم بشكل كبير في مجال تخريج الفروع على الأصول، وخير شاهد على تمكنه في هذا المضمار مؤلفه (مناهج التحصيل)، الذي يعد مرجعا يستقى منه أسباب اختلاف الفقهاء، ولتضلع هذا المؤلَّف بمسائل الاختلاف وتخريجها على أصولها وقع الاختيار عليه. ولهذا جاء بحثنا هادفا إلى إبراز منشأِ الخلاف بين علماء المذهب المالكيّ من خلال هذا الكتاب، وعليه يدور في خلدنا سؤال حول كيفية توظيف الرجراجي فروع المذهب في عملية التخريج، وطريقة إبرازه لأسباب اختلاف الفقهاء؟ والنّاظرُ في أسبابِ هذا الخلاف يُدرك أنّها ترجع إلى اختلافهم في مفهوم الكتاب والسّنّة وتعارضِ الأصول بعضها بعضًا، كاختلافهم في الدّلالات والإجماع والقياس وقول الصّحابيّ والاستحسان والمصالح المرسلة والاستصحاب ومراعاة الخلاف، واختلافهم في تخصيص العمومات بالأخبار والإجماع والقياس والعادة وقول الصّحابيّ، وتعارض الأدلّة كتعارض العموم للقياس وتعارض القياس للخبر ولمذهب الصّحابيّ، كلّ ذلك عمد الرّجراجيُّ إليه تدليلًا وتمثيلًا وتخريجا مبيّنًا أنّ منشأ الخلاف في المذهب راجعٌ إليها. ومن أهمّ النّتائج التي يمكن الخلوص إليها أنَّ اختلافَ الفقهاء في المسائل الأصوليّة وكيفيةِ الاستفادة منها يُؤثّر في عمليّة استنباط الأحكام الفقهيّة، وكذا التّعارض الموجود بين الأقوال الواردة في المدوّنة وتفسيرها وشرحها كان سببًا في اختلاف الفقهاء.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
زبار بوعبد الله, & يوسي الهواري. (2021). منشأ اختلاف فقهاء المذهب عند الرّجراجيّ من خلال كتابه مناهج التّحصيل. مجلة المعيار, 25(1), 381–393. https://doi.org/10.37138/almieyar.v25i1.729
القسم
Articles
Plum Analytics 
 Artifact Widget