وحدة الكفاح المغاربي وتجربة جيش تحرير المغرب العربي1954-1956 ظروف التأسيس وعوامل الفشل
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ملخص: تتناول هذه الدراسة احدى اهم تجارب وحدة المغرب العربي في جانبها العسكري ،والتي يمكن اعتبارها فرصة ذهبية ضاعت لتحقيق مشروع كان ولايزال حلم شعوب منطقة المغرب العربي ، خاصة وانها جاءت في مرحلة كانت كل المؤشرات توحي بإمكانية نجاحها ،سواء من حيث بحيث الظروف الاستثنائية الملائمة والمشجعة على إنجاحها ، او من حيث حضور وتظافر أسباب عدة كانت عامل قوة مشجعة على إمكانية تحقيق الوحدة، لكن لا الظروف المواتية كانت كافية للاستفادة من التجارب الماضية ،ولا الأسباب المشجعة كانت كافية الاستثمار ،وفشلت تجربة الوحدة المغاربية في صبغتها العسكرية كما فشلت كبقية التجارب الوحدوية السابقة بمختلف مظاهرها. ونحن هنا في هذه الدراسة وان كنا نثمن الجدية وروح الكفاح التي رافقت تجربة وحدة المغرب العربي العسكرية تحت راية جيش تحرير المغرب العربي ، والتي يمكن اعتبارها من افضل التجارب في هذا الجانب ، لكن تأكد لنا ان الحماس الثوري ، والروح الوطنية ،وصدق النوايا ، لايمكن ان تحقق لنا مشاريع ،ولا تصنع لنا مستقبلا ،وان بنت لنا احلاما. وامام هذه الإخفاقات المتكررة والتجارب المتعثرة لوحدة المغرب العربي، رغم حضور الكثير من ميكانيزمات النجاح ،فإننا مدعوون الى إعادة النظر في مرآة ماضينا ، وقراءة تاريخينا قراءة موضوعية بعيدا عن القراءة الوردية التي تقمنا في صورة القوي ونحن الضعفاء ، تحول فشلنا وهزائمنا الى نجاح وانتصارات، فلعل ذلك يمكن ان يجنبنا التأريخ لتجارب الفشل واعتبارها مرجعيات تاريخية للتأسيس للمستقبل الذي نحلم ان يكون افضل.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.