موقع مملكة موريطانيا ومميّزات حدوده من خلال المصادر القديمة

محتوى المقالة الرئيسي

الزهرة زعبي
كاتيا جاما

الملخص

     تكْمُن أهمّية الدراسة في تطرُّقها إلى المصادر القديمة، التي تناولت موقع مملكة موريطانيا، وما قدّمت حوله من معلومات، تتعلّق بتحديد الموقع ومعالمه الحدودية من بحار وأنهار وجبال. كما سلّطت الدراسة الضوء على أهمية هذا الموقع، والدور الذي لعبه في تطوّر المراحل التاريخية لمملكة موريطانيا، وانعكاسها على مصير بلاد المغرب القديم ككل. ويطرح الموضوع إشكالية: هل تناولت المصادر القديمة باهتمام موقع مملكة موريطاينا، أم أنّ الأمر كان عكس ذلك؟ وتشمُل هذه الإشكالية إشكاليات فرعية عديدة، نذكر بعضها على النحو الموالي: هل أجمعَت تلك المصادر على تحديد الموقع بدقّة أم أنّ هناك تضاربا فيما بينها؟ ماذا قالت عن مميّزات هذا الموقع؟ هل يمكن من خلال ما ذكرته المصادر الفصل في إشكالية حدود المملكة الجنوبية، والوصول إلى نتيجة تفُّك لغزها؟ وما الذي سردته حول مخططات روما في تسطير حدود المملكة؟


     خلُصَت هذه الورقة البحثية إلى أنّ المصادر القديمة أجمعت على تواجد موقع مملكة موريطانيا في غربي قارة ليبيا، أي أقصى بلاد المغرب القديم، وأنّ حدوده الشمالية والغربية تميّزت بالوضوح، لاتفاق النصوص القديمة على أنّ البحر الأبيض المتوسّط مثّل حدّها الشمالي والمحيط الأطلسي، شكّل حدها الغربي. وفيما يتعلّق بحدودها الشرقية اتفقت نفس المصادر على أنّها كانت تُحدّد  بأنهار مثل ملوية، صلداي (الصومام) أو الشلف، وأمساجا. وبالنسبة للحدود الجنوبية فإن امتدادها يصل إلى جبال الأطلس ومناطق انتشار قبائل الجيتول. وكشفت الدراسة عن دور روما في تنفيذ مخطّطاتها بالمنطقة، من خلال تدخُّلها في تسطير حدود المملكة بما يخدم مصالحها، ولأجل تأمين حدود إمبراطوريتها الجنوبية الغربية.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
زعبي ا., & جاما ك. (2024). موقع مملكة موريطانيا ومميّزات حدوده من خلال المصادر القديمة . مجلة المعيار, 28(1), 519–539. استرجع في من https://ojs.univ-emir-constantine.edu.dz/index.php/Mieyar/article/view/5754
القسم
Articles