استقرار الأصل في اللغة العربية الأسباب والدوافع

محتوى المقالة الرئيسي

عيسى خثير

الملخص

إنّ التغيير الصوتي الذي يلحق الألفاظ في اللغة العربية لا يمكن حصره وعده، فهو كثير كثرة الألفاظ العربية ولا يتلافى مع التطور التاريخي لألفاظ اللغة، فكل اللغات يمسها هذا التطور وليس الأمر منوطا باللغة العربية، فالتغييرات في مستويات البنية الصوتية والصرفية ترتبط بالخصائص اللغوية في كل المستويات؛ صوتيا وصرفيا ودلاليا ،وتمتلك اللغة العربية من الأنماط اللغوية ما يدعو إلى الوقوف عند ظواهر لغوية حافظت على بنيتها العميقة ولم يصبها من التغيير مما خالف القياس وتوافق مع الاستعمال، والأنماط المستعملة في اللغة العربية لم توافق كلها القياس الصوتي واللّغوي، فقد خرجت في استعمالها عن المألوف في القياس، وأشكلت الظاهرة على اللغويين العرب، فغلب الاستعمال على القاعدة، وإنّ غلبة الأصل في اللغة العربية واستقراره، له ما يفسره، فقد انزاح القياس وتلاشى أمام قوة استعمال الأصل نتيجة دوافع وأسباب، فقد انتفى قانون السهولة والتيسير، الذي تَوافق مع طبيعة اللغة العربية والناطقين بها في تفسير بقاء الأصل على حاله واستعماله وتفوقه على القاعدة، وهذا الاستعمال للأصل لم يكن محدودا أو يمثل بيئة جغرافية ما، فلم يكن هنالك اختيار لهجي يفرض وجوده في الاستعمال، ولكننا نجد تعبيرات للأصل والفرع متوافقة ولا فروق بينهما، فالاستعمال أصبح مطردا وإن شذ عن القاعدة، وقد حاول بعض اللغويين العرب قديما وحديثا أن يستقصوا هذه الحالات التي شذت في القياس وغلب عليها الاستعمال، وهذا ما سنحاول أن نوضحه في هذه الورقة البحثية بتبيان الدوافع والأسباب لهذه الظاهرة وبالتعليل الراجح للقانون المستنبط من كلام العرب المخالف للتيار القياسي، الذي انقاد للمستعمل من كلام العرب على أصله؛ لأنّه كان الأكثر استعمالا، والأقوى تداولا في القرآن الكريم وفي نصوصهم الأدبية.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
خثير ع. (2023). استقرار الأصل في اللغة العربية الأسباب والدوافع . مجلة المعيار, 27(4), 722–733. استرجع في من https://ojs.univ-emir-constantine.edu.dz/index.php/Mieyar/article/view/5521
القسم
Articles