ثبوت حق الشفعة للوارث في الفقه والقانون - دراسة مقارنة-
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تعد الشفعة سببا من أسباب كسب الملكية، حيث يثبت للشريك حق انتزاع حصة شريكه المبيعة جبرا على المشتري دفعا للضرر عنه، وهو أمر متفق عليه في الفقه والقانون، غير أنه يثير إشكالا بالنسبة لطبيعة هذا الحق، هل هو حق خاص بالشفيع ينتهي بموته لا يتعداه إذا مات قبل مطالبته به؟ أم أنه صفة للعقد، فيثبت لوارثه ولو لم يطالب به قبل موته؟
يتناول المقال دراسة هذه المسألة في الفقه والقانون، ببيان آراء الفقهاء فيها وسبب الخلاف بينهم، وبيان ما أخذ به القانون، وانتهت الدراسة إلى أن الاختلاف في الفقه- كما في القانون- يرجع إلى الاختلاف في تكييف حق الشفعة، فذهب الحنفية والحنابلة والظاهرية إلى أن الشفعة صفة للعاقد لا يورث عنه إلا بإبداء رغبته أو برفع الدعوى للمطالبة به؛ وذهب المالكية والشافعية إلى أن حق الشفعة صفة للعقد لتعلقه بالعقار المشفوع فيه، فيثبت لورثة الشفيع ولو مات قبل المطالبة به؛ وأن المشرع الجزائري نزع إلى اعتبار حق الشفعة رخصة للشفيع دون غيره، ولا يثبت لورثته إلا إذا أبدى الشفيع قبل موته الرغبة في المطالبة به، كما يقول الحنابلة والظاهرية، ولا يشترط القضاء له به.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.