أثر مدرسة الإسكندرية في هيكلة الغنوصية المسيحية

محتوى المقالة الرئيسي

يوسف العايب

الملخص

 إنّ الفلسفات القديمة او ديانات الأسرار او لنقل كلّ ما فيه غموض قد استهوى العالم القديم نظرا لما يقدّمه من إشباع للغريزة الدّينية بعيدا عن طقوس الدّولة الشكلية وإذ كانت الغنوصية أحد هذه التيارات حاولنا استقرائها وتحليل مضمونها كمنظومة متكاملة في نظامها المعرفي ورؤيتها حول الله والكون والانسان وكيفية ترجمتها لغريزتها الدّينية بعيدا عن الطقوس فهي تيّار غير طقسي بل يترفع عنها ليعرج في درجات عالم الروح وبذلك استطاعت التغلغل في أغلب الدّيانات والفلسفات والمذاهب إن لم نقل كلّها وهو ما يلاحظه ايّ باحث فيها إذ تتماهى بكلّ سلاسة داخل اي مذهب دخلته بل ويصعب غالبا التفريق بين المضمون الحقيقي لهذا المذهب وبينها كما لا تبتعد عن مثيلاتها من الهرمسية والمندائية وغيرها وقد أثّرت وتأثّرت بالبيئات التي كانت منتشرة فيها خاصة الدّيانة المسيحية الى درجة أن شّكك البعض في غنوصية السيّد المسيح كما تصدح الأناجيل هي الأخرى بالتعاليم الغنوصية خاصّة في كتابات الرسول بولس وإنجيل يوحنّا الّذي عدّ نموذجا غنوصيا بامتياز نظرّا للبيئة التي ألّف فيها ويعتقد بأنّها الإسكندرية التي تعدّ أرض الغنوصية الخصبة بعد السامرة وانطاكيا فهي نشأت هنالك لكنها استكملت فلسفتها في الإسكندرية البيئة التي كانت ملتقى طرق الشرق والغرب آنذاك ففيها كان أكبر قادة الفكر الغنوصي المسيحي وفيها أنشأوا مدارسهم إذ أمدّتها هذه الاخيرة بقاعدة فلسفية جسّدت من خلالها روحانيتها ضمن فلسفية كونية غاية في التعقيد.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
العايب ي. (2021). أثر مدرسة الإسكندرية في هيكلة الغنوصية المسيحية. مجلة المعيار, 25(10), 282–299. https://doi.org/10.37138/mieyar.v25i10.5124
القسم
Articles
Plum Analytics 
 Artifact Widget