الشخصية الرسولية لبولس الطرسوسي من خلال نصوص الرسائل
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
لدراسة الديانة المسيحية لا بد وأن نتعرف على الشخصية الثانية بعد المسيح الناصري ، و التي نقصد بها بولس الطُرسُوسي اليهودي الفرِّيسِي ، صاحب النقلة النوعية ، من أشد أعداء المسيح و تلامذته ، الى المكرز الثاني بالدعوة الى المسيحية . فبولس أعطى دفعا فهميًّا مغاير لما اعتاده التلاميذ ، بل ولا نجد هذا الفهم حتى عند المسيح نفسه من خلال الاناجيل التي دونت سيرة حياته . إن الحركية الدينية و الفكرية التي لازمت بولس من خلال السرد التاريخي لسيرته في الرسائل أو سفر أعمال الرسل ، تجعله على مصاف التكريز بالبشارة السماوية لليسوع و المسيح الناصري و ترفعه لمقام صاحب الإشراقة و الإلهام المباشر للمسيح القائم من الأموات ، هذا المبدأ جعله ينتزع الدور الرسالي للمسيحية انتزاعا ، و يُموْضع نفسه تموْضعا لا ينافسه فيه إلا اليسوع نفسه إن جازت لنا المقارنة، وما هذا إلا للدور البارز الذي تحمَّله بولس و لعبه في تاريخ دين من أهم الأديان في التاريخ البشري.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.