الحكيم التّرمذي و معرفة حقيقة النّفس
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ملخّص: إهتمّ الصُّوفية المسلمون بقضية النّفس الإنسانية ،محاولين البحث في طبيعتها وخصائصها ودورها في حياة الإنسان ومصيره؛ باعتبار أن معرفتها ضرورة لمعرفة الله و القرب منه... لقد كان (الحكيم الترمذي) من بين أهم صوفية القرن الثالث الهجري اهتماما بقضية النّفس؛ حيث ركّز جهدا كبيرا في تحليل طبيعتها وتفكيك مكوناتها وفتح مغاليقها مع بيان عميق للفروق بينها وبين الذّات ،القلب والصدر.... لا ريب أن العصر الذي نعيش فيه اليوم والتحديات التي تواجهنا ،نفسيا واجتماعيا تضعنا في موقف نحن في أشد الحاجة إلى دراسة مثل هذه الأبحاث لعلماء تخصصوا في سبر غور النّفس الإنسانية ،ومعرفة أسرارها ،حتى نتمكن من مواجهة هذه المادية الجارفة التي تطبع سيرورة البشرية في اللحظة التاريخية التي نعيش أحداثها اليوم...والتي جعلت الإنسان يضيق صدره ، ويصاب بيأس قاتل ،بسبب نمط الحياة الاستهلاكي الذي يعيشه ،والذي استسلم فيه الانسان لقهر شهواته المادية،ما يدفعه إلى نوع من الانتحار المعنوي... لقد استطاع الحكيم الترمذي،من خلال تفكير وتحليل حقيقة النفس ،وتجربة في السلوك الروحي ،ومعاناة الحيرة النفسية ،أن يرسم لنا صورة واضحة عن طبيعة النفس وحاجياتها وكيفية تربيتها وفقه منهج تسليك روحي؛ إعمارا للقلب ليشع ّ بأنوار الحق....وكل ذلك حلّله الحكيم بحكمة العقل وشفافية الروح ،تأسيسا على نصوص الشريعة التي يعلن أنها أساس الحقيقة ودعامتها
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.