التصدي لسُوء استعمال المال العام في العهدين النبوي و الراشدي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
المُلخَّص: يبدو أنّ موضوع الفساد المالي أصبح في هذا العصر الشُّغل الشّاغل للكثيرين نظرًا لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في أغلب الدُّول بسبب سوء التصرّف في المال العام ممّا استوجب من الخبراء و المشرِّعين الإسراع في تشخيص هذه الظّاهرة من مختلف جوانبها،محاولةً منهم استنباط السُبل الكفيلة للحدّ منها بعد التأكّد من أنّ نسبةً كبيرةً من الاعتمادات المالية الموجّهة لأصحاب الدّخل الضّعيف والمشاريع التنمويّة غالبًا ما يكون مآل الكثير منها أو كلّها إلى غير ما خُصِّصت له.وهو ما يؤكّد أن لا مجال لتحقيق تنمية مُستدامة في غياب استراتيجيّة واضحة المعالم لمجابهة مختلف مظاهر الفساد المالي بالاحتكام إلى أجهزة رقابة ماليّة مُتخصّصة ومُحايدة،تقتصُّ من كلّ من ثبتت إدانته بسوء التصرّف في المال العام، أو الانتفاع به دون وجه حقٍّ. وتأسيسًا على ذلك فقد ارتأينا وفق منهج وصفي تحليلي استقرائي الوقوف عند نماذج ممّا بُذل على امتداد العهدين النبوي والراشدي من جهود من قِبل قادة تلك المرحلة في إطار تصديهم لسوء التصرّف في المال العام بفضل ما سنُّوه من تشريعات، واتخذوه من إجراءات في حقّ كلّ من ثبت تقصيره في أداء مهامه، أو الإخلال بما ائتمن عليه، علّنا نجد في ذلك المخزون ما يعزِّز جهود كسْب معركة الحرب على الفساد المالي الذي استشرى في مختلف أجهزة الدّولة وجُلّ المنظمات ومؤسّسات المجتمع المدني
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.