قراءة في جدلية الفلسفة والدين عند المسيحيين في العصور الوسطى
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن المشكلة الأولى المطروحة عند تناولنا لتاريخ العصور الوسطى الفكري تتمثل بداهة في ضبط حدود هذا الفكر، من أين يبدأ، وأين يتوقف، وأين يتطور؟ أسئلة حول الحدود الزمانية، وعن المساحات الجغرافية أيضا، التي تعد منطقة خاصة بالفلاسفة، وهي لغز متجدد دوما. وبالتالي سيكون ذلك من خلال تتبعنا لثقافة العصور الوسطى في نشر الدين المسيحي، وفي هذا الصدد كانت الكلمات الأولى من مقدمة جيلسون الفلسفية ذات دلالات عميقة لأنها تحيلنا على ربط الدين المسيحي بالفلسفة في القرن الثاني للميلاد ابتداء من نقطة التحول عن الثقافة اليونانية. وهذا ما حرر إمكانية التعامل مع البطرائية كون هذه الأخيرة اتخذت موقفا معارضا فيما يتعلق بالفلسفة، وكان ذلك لتبرير الدين الجديد من موضعه لاغير. فنتج عن ذلك أن قدم الآباء المدافعون عروضا مختلفة عن الإيمان المسيحي وبعض المحاولات لتبريره في مواجهة الفلسفة اليونانية، وكان يتعين عليهم اقتحام الفلسفة واستخدامها لهذا الغرض. الكلمات المفتاحية: الإيمان، العقل، التأويل، الوحي المسيحي
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.