الفقه السياسي من إقامة الدولة إلى إقامة الدين " فريد الأنصاري أنموذجا"
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ملخص: -تبسط هذه الدراسة معالم الرؤية الإصلاحية على المستوى السياسي للدكتور فريد الأنصاري – رحمه الله –،و التي تقوم على إعادة الاعتبار للدين كغاية و مقصد شرعي، لأجله نزلت الكتب و أرسلت الرسل، تستند إلى أن العمل التجديدي الراشد هو عمل للدين قبل الدولة، وتمكين للقرآن قبل السلطان، معتبرة أن إقامة الدين بعباداته و أخلاقه و أركانه هو مقصد الشريعة الأعظم، وأول خطوة و أهمها في هذا المضمار تكون بترقية المستوى التعبدي وتجويده عند الأفراد و الجماعات؛ باعتبار ذلك العنوان الأبرز للدين والتجلي الحقيقي له. يؤكد الأنصاري أن إجابة الحركة الإسلامية على سؤال الدولة الذي اعتبر أخطر الأسئلة، و أعز ما يطلب عند أتباعها عموما لم يؤدي فقط إلى تضييق أبواب الإصلاح ومداخله، بل قد يؤدي في النهاية إلى إغلاقها، مشيرا على أن أكبر الأخطاء المنهجية التي و قع فيها منظروا السياسة الشرعية تمثلت في عجزهم عن وضع أمور السياسة في موضعها الصحيح من سلم التشريع الأصولي، و الذي يتمثل في الاجتهاد وضمن مجال غير المنصوص عليه. - إشكالية البحث هي: ما منزلة السياسي في سلم التشريع الإسلامي؟ أو بصيغة أخرى ما موقع المسألة السياسية من مشروع التجديد الإسلامي كما يراها فريد الأنصاري ؟ أما أهم الخلاصات التي خلص إليها البحث فهي على الشكل التالي : - أن المسالة السياسية هي مسألة اجتهادية، لا نصوص شرعية صريحة تؤطرها. - أن قضية الحكم هي من الوسائل لا من المقاصد، بدليل أنه ليس في شريعتنا ما يسمى بنظام الحكم لا بهيئته و لا بشكله، وكل مل في الأمر تجارب سياسية امتزج فيها الفقه بالواقع بالاجتهاد. - أن إقامة الدين عبر أداء فرائضه و أركانه هي الأساس الذي جاءت به الرسل و نزلت به الكتب . - أن العمل الإسلامي التجديدي : إنما هو عمل للدين قبل الدولة ، وطلب للقرآن قبل السلطان
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.