مصير العولمة ما بعد جائحة كورونا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
وصل الترويج للعولمة اليوم بأنها تحمل صبغة العالمية الخيّرة بتوظيف المؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية (البنك العالمي، صندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العلمية...) وبتوجيه فكري، ايديولوجي وسياسي كذلك. فما أنتجته العولمة ارتبط في نشأته بعدد من الظروف، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية التكنولوجية، فأصبح العالم يعيش ظاهرة تفتت وتفكك المرجعيات، فالظاهرة تعكس بعمق الأزمة في التصورات بالأطروحات المفاهيمية والنظرية التي عرفها البعد الفكري والثقافي والإيديولوجي العالمي الغربي الأمريكي وبروز القطبية الأحادية، حيث أصبحت دول المركز تستحوذ على العلم والتكنولوجيا وتمتلك المال والسلطان والقوة العسكرية وتدير مصالحها في مختلف أنحاء العالم. لكن مناهضي العولمة تعالت أصواتهم بأخطارها وأزماتها، مثل أزمة التغيرات المناخية وغيرها...ثُم أزمة جائحة "كوفيد-19 " اليوم، بل واستشرف بعضهم بأن الأزمة الراهنة سوف تكونُ نهاية للعولمة. إن هذه الحالة الوبائية ستعزز إبطاء مسار العولمة وتزايد الانكفاء على الذات، واتجاه موازين القوى الدولية إلى مزيد من التوزيع والتعددية، مع تنامي حدة الطابع الصراعي/التنافسي بين القوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة والصين
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.