القرآن في كتابات اللاهوتيين المسيحيين 1500-1700م
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تتناول الورقة التالية تاريخ ترجمة القرآن في أوربا المسيحية الحديثة، ونظرة المنظرين اللاهوتيين الأوربيين للقرآن. بالنسبة للمنظرين المسيحيين فإن ترجمة القرآن لم تكن موجّهة لدراسة الإسلام بقدر ما كانت خدمة "للرب" وحماية "المؤمنيين" المسيحيين من الدين الجديد الذي أصبح يهدد أوربا ممثلا في الدولة العثمانية، ولهذا جاءت ترجمات القرآن كلّها هادفة لنقد القرآن وإظهاره ككتاب بشري اخترعه النبي محمد [صلى الله عليه وسلم]. إن الإشكالية الرئيسية لدراسة الموضوع هو أزمة الرفض للآخر التي كانت تمر بها أوربا؛ فحتى القرن السادس عشر لم يكن هناك شيء في المخيال الأوربي إسمه التسامح الديني "عالم واحد، راع واحد، ديانة واحدة"، لكن مع بزوغ عصر الأنوار وبداية ما يعرف "بتحرر العقل الأوربي" بدأ يظهر هناك إنصاف للإسلام حيث طالب العديد من الكتاب بالمساواة بين مختلف الطوائف الدينية وجعل "الإنسان" محورا لبناء الدولة الحديثة، ففي إنجلترا رأى لوك أنه لا فرق بين مسيحي، يهودي ومسلم وليدخل الجميع تحت غطاء الكومنويلث
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.